أشار السيد علي فضل الله خلال لقاء حواري في المركز الإسلامي الثقافي في حارة حريك، إلى أن المجتمع الذي يقصي أصحاب الكفاءات ويفضّل عليهم غير المؤهلين إنما يضعف نفسه بنفسه ويفتح أبواب الفساد أمامه، مشيرًا إلى أن الفساد لا يقتصر على سرقة المال، بل من صوره أيضًا حرمان صاحب الكفاءة من حقه لأنه لا يملك واسطة، وتقديم غير المؤهل لأنه يمتلك نفوذًا، الأمر الذي يؤدي إلى إفساد العمل والعجز عن القيام بالدور المطلوب.
وأعرب عن أسفه لاستمرار سيطرة مبدأ المحاصصة وتقاسم الجبنة على واقعنا، بما يتحكم بمسار تولّي المسؤوليات والمراكز، الأمر الذي يؤدي إلى استبعاد كثيرين ممن يمتلكون الكفاءة، ويدفع عددًا منهم إلى مغادرة الوطن والهجرة بحثًا عن فرص تتيح لهم الاستفادة من قدراتهم وخبراتهم.
وحول تزايد عمليات التشليح والسرقات، أكد فضل الله ضرورة تقدير الجهود التي تبذلها القوى الأمنية لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة، التي باتت منتشرة في مناطق لبنانية عدة.
ودعا الدولة إلى تعزيز إمكانات القوى الأمنية وقدراتها، حتى تتمكن من القيام بالدور المطلوب منها، كما دعا مختلف القوى الفاعلة على الأرض إلى دعم هذه الأجهزة ومساندتها في حماية الأمن الاجتماعي وصون سلامة الناس وممتلكاتهم.
وفي تعليقه على اكتشاف أشخاص ينتحلون صفات رسمية أو أمنية ويتمكنون من الوصول إلى مواقع ومراكز حساسة، أعرب عن أسفه لهذه الظاهرة، معتبرًا أنه من المحزن أن نكتشف بين الحين والآخر أشخاصًا استطاعوا خداع كثيرين، والوصول إلى مواقع حساسة، وإقامة علاقات مع شرائح واسعة من الطبقة السياسية والقضائية والأمنية في هذا الوطن.
وأشار إلى أن هذه الوقائع تكشف مدى سهولة اختراق بعض مفاصل المنظومة من قبل أشخاص لا يريدون الخير لهذا الوطن، ما يستدعي إجراء تحقيقات شفافة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الاختراقات، منعًا لتكرار مثل هذه الظواهر التي تشكل خطرًا على أمن الوطن وسمعته.


















































